فيوليت ديكسون 1970

ربان كويتي في الثامنة عشرة يتصدى للمخاطر:

في كتابها "أربعون عاماً في الكويت" تروي فيوليت ديكسون في إعجاب ما سمعته بنفسها من الربان علي بن خليفة شاهين الغانم الذي أصبح قبطاناً لسفينة من نوع البغلة اشتراها بمساعدة والده من البحرين وهو في سن الثامنة عشرة عام 1912م : " مرت السفينة بمسقط في المحيط الهندي وهي تبحر في منطقة عميقة جداً يسمونها (غبة) وهبت عاصفة شديدة في الليل فتسلق (الربان) الصاري مبادراً قبل غيره) محاولاً إنزال الشراع الكبير ولكن السفينة كانت تتأرجح بشدة فلم يستطع أن يحفظ توازنه فسقط في الماء وفي الظلام، لم يدرك البحارة ما حدث إلا عندما لم يجب علي نداءاتهم وقام البحارة بإنزال الشراع، وبحثوا في السفينة دون أن يعثروا على القبطان، وكان البحر عميقاً جداً، بما لا يسمح بإنزال المرساة.

وفي مياه البحر الهائجة شديدة البرودة كان النوخذة علي يحاول السباحة، ولكنه لم يتمكن من معرفة موضع السفينة في الظلام، وقد زاد من قلقه أنه كان في منطقة لا تمر بها السفن كثيراً ولكنه استمر في السباحة فقد كان ذلك ما يستطيع فعله. وقد كانت أسماك كبيرة مثل سمك القرش وغيره من تحوم حوله ولكن أن تمسه بسوء، ولكي يستريح كان يستلقي في بعض الأحيان على ظهره ثم يستأنف السباحة. وعندما شرع الفجر ينبلج، والنجوم تخبو بدأ علي يشعر بتأثير ابتلاع كمية كبيرة من ماء البحر، وتقصلت ساقاه من شدة البرد وأصبح لا يستطيع مواصلة السباحة إلا بشق النفس.

وعندما فقد كل أمل في النجاة ظهر فجأة أمامه صاري سفينة وإذا بها سفينته هو وقد التقطه البحارة، ورفعوه إلى السفينة بعد أن قضى في الماء زهاء ثمانيعشرة ساعة".

عودة